الشيخ حسين آل عصفور
272
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
( ومنها ) لو شهد مملوكان بحرية ولد الميت وثبت بشهادتهما ذلك فيستحب لمن شهدا له بذلك أن يعتقهما ويكره أن يسترقهما . وتدل عليه موثقة داود بن فرقد ( 1 ) كما في الفقيه والكافي " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل كان في سفر ومعه جاريتان وغلامان مملوكان ، فقال لهما : أنتما أحرار لوجه الله تعالى ، واشهدا إن ما في بطن جاريتي هذه مني ، فولدت غلاما ، فلما قدموا على الورثة أنكروهم واسترقوهم ، ثم إن الغلامين أعتقا بعد فشهدا بعد ما أعتقا أن مولاهما الأول أشهدهما أن ما في بطن جاريته منه ، قال : تجوز شهادتهم للغلام ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لأنهما أثبتا نسبه " . والذي يدل على الاستحباب لأنهما يرجعان رقين بحسب الظاهر . وصحيحة الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل مات وترك جارية حبلى ومملوكين فورثهما أخ له ، فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاما ، فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان ينزل على الجارية وأن الحبل منه ، قال : تجوز شهادتهما ويردان عبدين كما كانا " . ( ومنها ) استحباب اشتراء العبد من مال الزكاة إذا كان تحت الشدة أو كان أبا لذي الزكاة ويعتق ، وقد تقدم في الزكاة ما يدل عليه من الأخبار . فمن تلك الأخبار خبر أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمس مائة والست مائة يشتري منها نسمة ويعتقها ، قال : إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم ، قال : ثم مكث مليا ثم قال : إلا أن
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 20 ح 16 ، الفقيه ج 4 ص 157 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 460 ب 71 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 250 ح 37 ، الوسائل ج 13 ص 461 ب 71 ح 2 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 557 ح 2 ، الوسائل ج 6 ص 202 ب 43 ح 1 .